الميرزا موسى التبريزي
76
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وجهان : أحدهما : أنّه سبحانه علّق وجوب التثبّت على مجيء الفاسق ، فينتفي عند انتفائه - عملا بمفهوم الشرط - وإذا لم يجب التثبّت عند مجيء غير الفاسق ، فإمّا أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الردّ وهو باطل ؛ لأنّه يقتضي كون العادل أسوأ حالا من الفاسق ، وفساده بيّن . الثاني : أنّه تعالى ( 417 ) أمر بالتثبّت عند إخبار الفاسق ، وقد اجتمع فيه وصفان ، ذاتي وهو كونه خبر واحد ، وعرضي وهو كونه خبر فاسق ، ومقتضى التثبّت هو الثاني ؛ للمناسبة والاقتران ( 418 ) ؛ فإنّ الفسق يناسب عدم القبول ، فلا يصلح الأوّل للعلّيّة ، وإلّا لوجب الاستناد إليه ؛ إذ التعليل بالذاتي الصالح للعلّيّة أولى من التعليل بالعرضي ؛ لحصوله قبل حصول العرضي ، فيكون الحكم قد حصل قبل حصول العرضي ، وإذا لم يجب التثبّت عند إخبار العدل ، فإمّا أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الردّ ، فيكون حاله أسوأ من حال الفاسق ، وهو محال .